محمد بن أحمد الفاسي
139
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
غاض ماء له طفا ثم أمست * ناره بالأنوار ذات انطفاء مولد يومه أتانا بسرّا * ء كسراء ليلة الإسراء ومنها : كم ببدر تحت النجوم جسوم * تركوها للنسر والعواء صدقوا فيهم الجلاد إلى أن * جدّلوهم صرعى وبال وباء وأتوهم بكل أبيض عضب * ليس ينبو وصعدة سمراء ومنها : طال ما شيبوا بسمر العوالي * عندما ذففوا على الجرحاء كل أبيات من بغا أفسدوها * عند ركض الخيول بالإيطاء فمضى ربعها وقد صرعوهم * هي ذات الإكفاء والإقواء ومنها : آل طه هل تسمحون لصاد * طمحت عينه للمحة رائى آل طه عزى بكم في نمو * وإليكم دون الأنام انتمائي قلد الجود منكم الجيد طوقا * فلهذا شددت كالورقاء شنف السمع مدح مداحكم * ما أحوج السامعين للإصغاء أي مدح يكون للشعر بعد * مدح قد جاء في الشعراء حبر المدح منك لا من صنيعي * أين منها الحبير من صنعاء أسكتت إذ نطقت كل بليغ * مشل ما أنطقتهم بالثناء وإذا ما نطقت منها بحرف * عاد منها الوأواء كالفأفاء فهي شمس إذا النهار تجلى * وهي بدر في الليلة الليلاء قصرت عن مدى مديحك عجزا * ثم جاءت تمشى على استحياء في قصور ولو بنيت قصورا * عن مباني صفاتك العلياء أنظم المدح في علاك نجوما * فغدا منك مدحنا في السماء وأنشدني لنفسه فيما أجازنيه أيضا من قصيدة ، وأنشدني ذلك شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة سماعا ، عنه سماعا ، قال [ من الكامل ] : للصب بعدك حالة لا تعجب * وتتيه من صلف عليه وتعجب أبكيته ذهبا صبيبا أحمرا * من عينه ويقول هذا المطلب